ديننا يتطاول عليه الأعداء ... ونبينا يسبه الجبناء ... وتجد الغيرة والدفاع والذود عن أديانهم ومعتقداتهم ... ونحن لا نملك سوى نشجب ونستنكر ونقاطع .!
دولنا تُحتل ... وشعوبنا تُضطهد ... وحقوقنا تُنهب ... وأعراضنا تُنتهك ... وعند إبداء أي نوع مثل مقاومة المحتل ... أو الدفاع عن الدين والوطن والعرض تخرج من أفواه المتشدقين فيتو العصر ( إرهابي ) ..!!!
بالرغم مما نعيشه من ضعف ... وذلٍ ... وهوانٍ ... واحتقارٍ ... إلا أننا مازلنا نكابر ... ونخدع أنفسنا وبجميع الوسائل والسبل أننا عكس كل ذلك ... أليست هذه قمة التناقض ؟؟؟
الأمم تتقدم ... فنشاهد ... أو نسمع ... أو نقرأ بين فينة وآخرى اختراع ماء ... شيء جديد... تتناقله جميع وسائل الإعلام ... ويدعم مادياً ومعنوياً ... ونحن غارقون في التمثيل ..!!
معظم دول الغرب إن لم يكن جميعها تساعد ... وتنمي ... وتشجع أصحاب المواهب ... فتجدهم يخرجون الأطباء والمهندسين والطيارين الأكفاء المهرة ... ونحن غارقون في تخريج هيفاء وهبي ونانسي عجرم ومنّة شلبي ومثلياتهن ..!!!
يتسابق العالم بأكمله لتصنيع أي شيء من شأنه يخدم الوطن والمواطن في السلم والحرب ... ونحن نصنع ( البلاستيك ) .
عند أي مناسبة رياضية تتطلع الدول للمراكز المتقدمة ... ونحن همنا الأول ( المشاركة ) .
يتنافس أصحاب المليارات في العالم على تقديم ومساعدة ومد يد العون للفقراء بقدر المستطاع ... وأيضاً على استقطاب من مروا بتجربة الفقر واستضافتهم عبر قنواتهم الفضائية ... وأصحاب المليارات العرب يتنافسون على البرامج الهابطة ... واستضافة المشاهير من ذكور وإناث ... والفقر والفقراء يهيمون ويتضرعون جوعاً وألماً في ثنايا وحنايا الأزقة والشوارع .
التقليد الأعور ... الأصم ... الأبكم ... أي تسمية تروق لك ... ظاهرة أصبحت ديدن معظم شبابنا وشاباتنا ... فتجد من يقلد ( جاكسون ... بيكهام ... ) وغيرهم من المشاهير ... وتجد من يقلد جينفير لوبيز ... وشاكيرا ... ومادونا ... وبعض فنانات وطننا العربي ممثلات ومطربات ... ويكون التقليد فيما يسمى بـ(اللوك ) و ( الميك آب ) ... وغيرها من المصطلحات الدخيلة ... وهذا كله تقليد مصاب بجميع العاهات المستديمة ... وهنا أتوقف لماذا لم نقلد في المفيد ..!
لم لا نقلد من نستفيد منهم ... لنفيد غيرنا .
مكة المكرمة
9 / رمضان / 1427هـ
9 / رمضان / 1427هـ
كتبها ضَيِفُ الَلّهِ بِنُ عَبْدَالَرّحْمَنِ في 02:53 مساءً ::
تعليقان
في06,يونيو,2008 - 06:53 مساءً, نجلاء كتبها ...
ليتهم استاذ ضيف الله برعوا في صناعة البلاستيك فهي ارداء انواع الصناعات في بلادنا
والدليل انك لو تنظر لأفضل صناعات البلاستيكات المباعة تجدها من دول اخرى.
فعلا هناك (تقليد اعمى ابكم اصم )
بورك قلمك وفكرك ايها الراقي بكتاباتك.
في14,سبتمبر,2008 - 04:04 مساءً, مجهول كتبها ...
لا حول ولا قوة الا بالله
الاسم: ضَيِفُ الَلّهِ بِنُ عَبْدَالَرّحْمَنِ
