عزفٌ عَلى وترِ الحرف

كَاتِبٌ بِأَمَلٍ و كَابِتٌ لِأَلَمٍ .!!!

الخميس,مايو 15, 2008


نتفقُ جميعاً على تقدّم الغرب على العرب في شتّى المجالات : العلمية ، والعملية ، فنجدهم يغرّدون خارج السرب بدءاً من المدرسة وانتهاءً بما لا نهاية في الصناعة ، والتجارة ، والاقتصاد وغيرها .

وكلُنا جميعاً نتفقُ أيضاً على تقدمهم فيما يخص الإعلام ( السُلْطَة الرابعة ) بجميع أنواعها : المقرؤ ، والمسموع ، والمرئي ، ولكن ..!

بعد الأحداث الأخيرة التي حدثتْ سيّما في منطقتنا العربية : فلسطين ، أفغانستان ، العراق ، وغيرها تغيّرت تلك النظرة ، وأصبح يشوبها الشيء الكثير من الطلاسم ، وخصوصاً ما تتناولهُ في كل ما يخص شؤونها ، وسابقاً كُنّا كذلك نُحمّل إعلامنا العربي مالا يطيق بمطالبتنا بنشر وبث الحقيقة أيّاً كانت ولكنها فيما يبدو تأثّرت مسبقاً بكذب وزيف ومراوغة الغرب إعلامياً .

المتتبعُ للأحداث برُمّتِها عامة ، وأحداث العراق خاصّة هو ما فضح ذلك الكذب والزيف والمراوغة حتى فقد مصداقية إعلامهم مطلقاً ، وعلى سبيل المثال لا الحصر عدد ضحايا الجنود الأمريكيين ، فالمتتبعُ وقع في حيرةٍ من أمرهِ إزاء وسائل الغرب الإعلامية بين مصدّق لهذا ومكذّب لَذاك لدرجة تركهُ لكل وسائل إعلامهم ، وانصرافه عنها ، واللهث خلف إعلامنا العربي الذي إذا ما قورن بإعلامهم أننا نُصيب كبد الحقيقة ونجدها في بعض وسائلنا الإعلامية ، وهذه نقطة تحوّل ، وشيء جدير بأن نُصفّق ، ونخلع قُبعاتنا احتراماً لمن يحترم مشاعرنا ، ويخاطب عقولنا بالحقائق .

لذلك أقولُ : عُـذراً لصحافتنا بالرغم من تقليد بعضها للغرب ، وذُعراً لصحافتهم التي لم تحترم ذاتها ، ولم تحترم عقولنا .



في21,مايو,2008  -  03:47 صباحاً, مجهول كتبها ...

ضيف الله

لـ قلبك ملء الكون وردا على هذهـ الصفحة